السيد محمد سعيد الحكيم

141

مرشد المغترب

وقد يقف الناس حيارى - لملابسات خاصة وظروف طارئة - أمام كثرة الدعاوى وتعدد الاتجاهات ، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يجرّ للتفريط في الوظيفة والتقصير في أداء الواجب . إذ مهما التبست الأمور وشبهت الفتن فإن اللّه جلت آلاؤه لا يضيع حجته ولا يخفي معالم دينه - بفضله ورحمته إن شاء اللّه - على من حاول البحث عنها وجهد في الوصول إليها وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » ، قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » . ونرجو بذلك أن نكون قد قمنا ببعض الواجب في النصح لإخواننا المؤمنين وتذكيرهم بواجبهم فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، والحمد للّه كما هو أهله ، والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت الآية : 69 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية : 149 . ( 3 ) سورة الذاريات الآية : 55 .